الشيخ حسن الكركي

86

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

فرقها إلى ثلاث وسبعين ، معتذراً أحدهما بأنّه رآه راكعاً ، والآخر بأنّه رآه ساجداً ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن قتل المصلّين « 1 » .

--> ( 1 ) روى الحافظ الشيرازي من تفاسير أهل العامّة ، باسناده عن أنس بن مالك ، قال : كنّا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وآله ، فتذاكرنا رجلًا يصلّي ويصوم ويتصدّق ويزكّي ، فقال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا أعرفه ، فقلنا : يا رسول اللَّه إنّه يعبد اللَّه ويسبّحه ويقدّسه ويوحّده ، فقال : لا أعرفه ، فبينما نحن في ذكر الرجل إذا طلع علينا ، فقلنا : هو هذا ، فنظر إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال لأبيبكر : خذ سيفي هذا واذهب إلى هذا الرجل واضرب عنقه ، فإنّه أوّل من رأيته من حزب الشيطان ، فدخل أبو بكر المسجد ، فرآه راكعاً ، فقال : واللَّه لا أقتله ، فإنّ رسول اللَّه نهانا عن قتل المصلّين ، فرجع أبو بكر ، فقال : يا رسول اللَّه إنّي رأيت الرجل راكعاً وإنّك نهيتنا عن قتل المصلّين . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اجلس يا أبا بكر فلست بصاحبه ، قم يا عمر وخذ سيفي من أبي بكر وادخل المسجد فاضرب عنقه ، قال : فأخذت السيف من يد أبي بكر ودخلت المسجد ، فرأيت الرجل ساجداً ، فقلت : واللَّه لا أقتله فقد استأذنه من هو خير منّي ، فرجعت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّي رأيت الرجل ساجداً . فقال : يا عمر اجلس فلست بصاحبه ، قم يا علي فإنّك قاتله إن وجدته فاقتله ، فإنّك إن قتلته لم يقع الضلال والاختلاف بين امّتي أبداً . قال علي عليه السلام : فأخذت السيف ودخلت المسجد فلم أره ، فرجعت إلى رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وقلت : ما رأيته ، فقال : يا أبا الحسن إنّ امّة موسى افترقت على أحد وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وإنّ امّة عيسى افترقت على اثنين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وإنّ امّتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار .